مركز الأبحاث العقائدية
376
موسوعة من حياة المستبصرين
الطاهرين ( عليهم السلام ) ، وذلك عن طريق بعض صحابة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وبعص صحابة الأئمة ( عليهم السلام ) . وليست أحاديث الأئمة ( عليهم السلام ) اجتهاداً من عندهم ، بل هي نصوص تلقاها كل إمام عن الإمام الذي قبله وصولا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لذلك كانوا ( عليهم السلام ) كثيراً ما يبدأون رواياتهم بكلمة : " حدثني أبي عن آبائه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . " وذلك تأكيداً لهذا المعنى . من الناحية الأخرى فإن الشيعة يفخرون بأنهم لا يوالون أي أحد إلاّ بعد التثبت من حسن سيرته وحسن خاتمته ، فلا يمكن عندهم أن يوضع عبد الله بن مسعود الذي كان ممدوح السيرة دائماً ولم يغير أو يبدل أو يفعل ما يؤذي المسلمين ، حتى قضى على الحال التي فارق عليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، في منزلة بعض الصحابة الذين لم يتركوا هذه الدنيا إلاّ وقد أثاروها فتنة عمياء وخرجوا على علي بن أبي طالب الإمام المبايع من قبل المسلمين - دع عنك النص الذي يتحدث عنه الشيعة - وسلّوا سيوفهم ضد المسلمين فأشعلوا أوار أول الحروب فيما بين المسلمين أنفسهم ، والتي أدت إلى مقتل الألوف منهم على أرض العراق بلا سبب سوى التنازع على الملك ، كما لا يمكن أن يثقوا بروايات رواها أشخاص غشوا المسلمين وقتلوهم دون حق وسلبوهم وساروا فيهم بسيرة فرعون وهامان وقارون . إلاّ أن الدول التي تسلطت على المسلمين لما رأت المقاومة من الشيعة لحكمهم غير الشرعي كان لا بد لها أن تزيف التاريخ وتفتعل الروايات المضادة لعقائد الشيعة في الأشخاص والأحداث ، والتي تصبح حقّاً بعد غسيل الدماغ بها لقرون من الزمان ، خصوصاً وأن المعارضة الشيعية بقيادة أئمة الهدى ( عليهم السلام ) كانت محرومة من وسائل الإعلام ، وفي ذلك الزمن المتخلف بالنسبة لزمننا الحاضر في وسائل الاتصال والإعلام .